فصل: فصل في تصريف اللغة وموافقة القرآن لها:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المدهش في المحاضرات (نسخة منقحة)



.باب اللام:

اللام في القرآن على ضربين: مكسورة ومفتوحة.
فالمفتوحة ترد بمعنى:
التوكيد: {إن إبراهيم لحليم}.
وبمعنى القسم: {ليقولن ما يحبسه}.
وزائدة: {ردف لكم}.
والمكسورة ترد بمعنى الملك: {لله ما في السماوات}.
وبمعنى أن: {ليطلعكم على الغيب}.
وبمعنى إلى: {هدانا لهذا}.
وبمعنى كي: {ليجزي الذين آمنوا}.
وبمعنى على: {دعانا لجنبه}.
وصلة: {إن كنتم للرؤيا تعبرون}.
وبمعنى عند: {وخشعت الأصوات للرحمن}.
وبمعنى الأمر: {ليستأذنكم}.
وبمعنى العاقبة: {ليكون لهم عدوًا}.
وبمعنى في: {لأول الحشر}.
وبمعنى السبب والعلة: {إنما نطعمكم لوجه الله}.

.باب لولا:

وهي في القرآن على وجهين:
إحداهما: امتناع الشيء لوجود غيره، وهو ثلاثون موضعًا:
في البقرة: {فلولا فضل الله عليكم ورحمته}، {ولولا دفع الله الناس}.
وفي سورة النساء: {ولولا فضل الله عليكم}، {ولولا فضل الله عليك}.
وفي الأنفال: {لولا كتاب من الله سبق}.
وفي يونس، وهود، وطه، وحم السجدة، وعسق: {ولولا كلمة سبقت}.
وفي يوسف: {ولولا دفع الله}.
وفي النور: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم}، {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم}، {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى}.
وفي الفرقان: {لولا أن صبرنا عليها}، {لولا دعاؤكم}.
وفي القصص: {لولا أن ربطنا}، {ولولا أن تصيبهم مصيبة}، {لولا أن من الله علينا}.
وفي العنكبوت: {لولا أجل مسمى}.
وفي سبأ: {لولا أنتم}.
وفي الصافات: {ولولا نعمة ربي}، {فلولا أنه كان من المسبحين}.
وفي عسق: {ولولا كلمة الفصل}.
وفي الزخرف: {ولولا أن يكون الناس}.
وفي الفتح: {ولولا رجال مؤمنون}.
وفي الحشر: {ولولا أن كتب عليهم الجلاء}.
وفي (ن): {لولا أن تداركه}.
والوجه الثاني: بمعنى هلا، وهو أربعون موضعًا:
في البقرة: {لولا أن يكلمنا الله}.
وفي النساء: {لولا أخرتنا}.
وفي المائدة: {لولا ينهاهم الربانيون}.
وفي الأنعام: {لولا أنزل عليه ملك}، {لولا أنزل عليه آية}، {فلولا جاءهم بأسنا}.
وفي الأعراف: {لولا اجتبيتها}.
وفي يونس: {ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه}.
وفي الكهف: {لولا يأتون عليهم}، {ولولا أرسلت إلينا رسولًا}.
وفي النور: {لولا إذ سمعتموه قلتم}.
وفي الفرقان: {لولا أنزل عليه ملك}، {لولا أنزل علينا الملائكة}، {لولا أنزل عليه القرآن جملة}.
وفي النمل: {لولا تستغفرون الله}.
وفي القصص: {لولا أرسلت}، {لولا أوتي}.
وفي العنكبوت: {لولا أنزل عليه آيات من ربه}.
وفي سجدة المؤمن: {لولا فصلت آياته}.
وفي الزخرف: {لولا نزل هذا القرآن}، {فلولا ألقي عليه أسورة}.
وفي الأحقاف: {فلولا نصرهم الذين اتخذوا}.
وفي سورة محمد: {لولا نزلت سورة}.
وفي الواقعة: {فلولا تصدقون}، {فلولا تذكرون}، {فلولا تشكرون}، {فلولا إذا بلغت الحلقوم}، {فلولا إن كنتم}.
وفي المجادلة: {لولا يعذبنا الله}.
وفي المنافقين: {لولا أخرتني}.
وفي (ن): {لولا تسبحون}.

.باب من:

تكون صلة: {من قبل أن تمسوهن}.
وبمعنى التبعيض: {من طيبات ما كسبتم}.
وبمعنى عن: {فتحسسوا من يوسف}.
وبمعنى الباء: {يحفظونه من أمر الله}.
ولبيان الجنس: {من أساور}.
وبمعنى على: {ونصرناه من القوم}.
وبمعنى في: {ماذا خلقوا من الأرض}.

.باب الواو:

قال ابن فارس: لا تكون الواو زائدة أولا، وقد تزاد ثانية، نحو: كوثر. وثالثة، نحو جدول. ورابعة: نحو قرنوة. وهو نبت يدبغ به الأديم. وخامسة: نحو قمحدوة.
والواو في القرآن، تكون بمعنى:
إذ: {وطائفة قد أهمتهم أنفسهم}.
وبمعنى الجمع: {وأيديكم}.
وبمعنى القسم: {والله ربنا}.
وتكون مضمرة: {لتحملهم قلت}: المعنى آتوك وقلت.
وصلة: {إلا ولها كتاب معلوم}.
وبمعنى العطف: {أو آباؤنا}.

.باب الهدى:

يكون بمعنى الثبات: {اهدنا الصراط المستقيم}.
وبمعنى البيان: {على هدى من ربهم}.
وبمعنى الرسول: {فإما يأتينكم مني هدى}.
وبمعنى السنة: {فبهداهم اقتده}.
وبمعنى الإصلاح: {لا يهدي كيد الخائنين}.
وبمعنى الدعاء: {ولكل قوم هاد}.
وبمعنى القرآن: {إذ جاءهم الهدى}.
وبمعنى الإيمان: {وزدناهم هدى}.
وبمعنى الإلهام: {ثم هدى}.
وبمعنى التوحيد: {أن نتبع الهدى}.
وبمعنى التوراة: {ولقد آتينا موسى الهدى}.

.الباب الثاني: في اللغة:

.فصل في تصريف اللغة وموافقة القرآن لها:

لما كانت اللغة تنقسم قسمين:
أحدهما: الظاهر الذي لا يخفى على سامعيه ولا يحتمل غير ظاهره.
والثاني: المشتمل على الكنايات والإشارات والتجوزات، وكان هذا القسم هو المستحلى عند العرب.
نزل القرآن بالقسمين ليتحقق عجزهم عن الإتيان بمثله، فكأنه قال: عارضوه بأي القسمين شئتم، ولو نزل كله واضحًا لقالوا: هلا نزل بالقسم المستحلى عندنا، ومتى وقع في الكلام إشارة أو كناية أو استعارة أو تعريض أو تشبيه كان أحلى واحسن.
قال امرؤ القيس:
وما ذرفت عيناكِ إلا لتقدحـي ** بسهميك في أعشار قلبٍ مقتل

فشبه المنظر بالسهم فحلي هذا عند السامع.
وقال أيضًا:
فقلت له لما تخطى يجوزه ** وأردف أعجازًا وناء بكلكل

فجعل الليل صلبًا وصدرًا على جهة التشبيه، وقال الآخر:
من كميت أجادها طابخاهـا ** لم تمت كل موتها في القدور

أراد بالطابخين الليل والنهار.
فنزل القرآن على عادة العرب في كلامهم.
فمن عادتهم التجوز، وفي القرآن: {فما ربحت تجارتهم}، {يريد أن ينقض}.4
من عاداتهم الكناية، {ولكن لا تواعدوهن سرًا}، {أو جاء أحد منكم من الغائط}.
وقد يكون عن شيء ولم يجر له ذكر: {حتى توارت بالحجاب}.
وقد يصلون الكناية بالشيء وهي لغيره: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين}.
ومن عاداتهم الاستعارة: {في كل واد يهيمون}، {فما بكت عليهم السماء والأرض}.
ومن عاداتهم الحذف: {الحج أشهر معلومات}، {واضرب بعصاك الحجر فانفلق}، {واسأل القرية}.
ومن عاداتهم زيادة الكلمة: {فاضربوا فوق الأعناق}. ويزيدون الحرف: {تنبت بالدهن}. ويقدمون ويؤخرون: {ولم يجعل له عوجًا قيمًا}. ويذكرون عامًا ويريدون به الخاص: {الذين قال لهم الناس}، يريد نعيم بن مسعود. وخاصًا يريدون به العام: {يا أيها النبي اتق الله}. وواحدًا يريدون به الجمع: {هؤلاء ضيفي}، {ثم يخرجكم طفلًا}. وجمعًا يريدون به الواحد: {إن نعفُ عن طائفة منكم نعذب طائفة}. وينسبون الفعل إلى اثنين وهو لأحدهما: {نسيا حوتهما}، {يخرج منهما اللؤلؤ}، وينسبون الفعل إلى أحد اثنين وهو لهما: {والله ورسوله أحق أن يرضوه}، {انفضوا إليها}. وينسبون الفعل إلى جماعة وهو لواحد: {وإذ قتلتم نفسًا}. ويأتون بالفعل بلفظ الماضي وهو مستقبل: {أتى أمر الله}. ويأتون بلفظ المستقبل وهو ماض: {فلم تقتلون أنبياء الله}. ويأتون بلفظ فاعل في معنى مفعول: {لا عاصم اليوم}، {من ماء دافق}، {في عيشة راضية}. ويأتون بلفظ مفعول بمعنى فاعل: {وكان وعده مأتيًا}، {حجابًا مستورًا}، {يا موسى مسحورًا}. ويضمرون الأشياء: {وما منا إلا له مقام معلوم}: أي من له. ويضمرون الأفعال فقلنا اضربوه ببعضها فضربوه ويضمرون الحروف: {سنعيدها سيرتها}.
ومن عاداتهم: تكرير الكلام، وفي القرآن: {فبأي آلاء ربكما تكذبان}. وقد يريدون تكرير الكلمة ويكرهون إعادة اللفظ فيغيرون بعض الحروف، وذلك يسمى الاتباع، فيقولون: أسوان أتوان: أي حزين، وشيء تافه نافه، وإنه لثقف لقف، وجايع نايع، وجلّ وبلّ، وحياك الله وبياك، وحقير نقير، وعين جدرة بدرة: أي عظيمة، ونضر مضر، وسمج لمج، وسيغ ليغ، وشكس لكس، وشيطان ليطان، وترقوا شذر مذر، وشغر بغر، ويوم عك لك: إذا كان حارًا، وعطشان نطشان، وعفريت نفريت، وكثير بثير، وكز ولز وكن أن، وحار جار يار، وقبيح لقيح شقيح، وثقة تقة نقة، وهو أشق أمق حبق: للطويل، وحسن بسن قسن، وفعلت ذلك على رغمه ودغمه وشغمه، ومررت بهم أجمعين أكتعين أبصعين.